ابن منظور
96
لسان العرب
قال ابن سيده : وأثبت هذه اللفظة في هذا الباب لأَن التاء لا يحكم عليها بالزيادة أَوّلاً إِلَّا بِثَبَتٍ . قال الأَزهري : التَّيْهُورُ فَيْعُول من الوَهْرِ قلبت الواو تاء وأَصله وَيْهُورٌ مثل التَّيْقُور وأَصله وَيْقُور ؛ قال العجاج : إِلى أَرَاطَى ونَقاً تَيْهُورِ قال : أَراد به فَيْعُول من الوهر . ويقال للرجل إِذا كان ذاهباً بنفسه : به تِيه تَيْهُورٌ أَي تائه . تور : التَّوْرُ من الأَواني : مذكر ، قيل : هو عربي ، وقيل : دخيل . الأَزهري : التَّوْرُ إِناء معروف تذكره العرب تشرب فيه . وفي حديث أُم سليم : أَنها صنعت حَيْساً في تَوْرٍ ؛ هو إِناء من صُفْرٍ أَو حجارة كالإِجَّانَةِ وقد يتوضأُ منه ، ومنه حديث سلمان : لما احْتُضِرَ دعا بِمِسْكٍ ثم قال لامرأَته أَوْ خِفِيه في تَوْرٍ أَي اضربيه بالماء . والتَّوْرُ : الرسول بين القوم ، عربي صحيح ؛ قال : والتَّوْرُ فيما بَيْنَنَا مُعْمَلُ ، * يَرْضَى به الآثِيُّ والمُرْسِلُ وفي الصحاح : يرضى به المأْتيُّ والمرسل . ابن الأَعرابي : التَّورَةُ الجارية التي تُرسَلُ بين العُشَّاق . والتَّارَةُ : الحين والمَرَّة ، أَلفها واو ، جَمْعُها تاراتٌ وتِيَرٌ ؛ قال : يَقُومُ تاراتٍ ويَمْشي تِيَرا وقال العجاج : ضَرْباً ، إِذا ما مِرْجَلُ المَوْتِ أَفَرْ * بالْغَلْي ، أَحْمَوه وأَحْنَوه التِّيَرْ قال ابن الأَعرابي : تأْرة مهموز فلما كثر استعمالهم لها تركوا همزها . قال أَبو منصور وقال غيره : جمع تَأْرَةٍ تِئَرٌ ، مهموزة ؛ قال : ومنه يقال أَتْأَرْتُ النَّظَرَ إِليه أَي أَدمته تارةً بَعْدَ تارةٍ . وأَتَرْتُ الشيءَ : جئت به تارةً أُخرى أَي مَرَّةً بعد مرة ؛ قال لبيد يصف عَيْراً يديم صوته ونهيقه : يَجِدُّ سَحِيلَةً ويُتَيرُ فيها ، * ويُتْبِعها خِنَاقاً في زَمالِ ويروى : ويُبِيرُ ، ويروى : ويُبِين ؛ كل ذلك عن اللحياني . التهذيب في قوله أَتْأَرْتُ النظر إِذا حَدَدْتَه قال : بهمز الأَلفين غير ممدودة ، ثم قال : ومن ترك الهمز قال : أَتَرْتُ إِليه النظر والرمي أُتِيرُ تارَةً . وأَتَرْتُ إِليه الرَّمْيَ إِذا رميته تارة بعد تارة ، فهو مُتَارٌ ؛ ومنه قول الشاعر : يَظَلُّ كأَنه فَرأٌ مُتَارُ ابن الأَعرابي : التَّائر المداوم على العمل بعد فُتور . أَبو عمرو : فلان يُتارُ على أَن يُؤْخَذَ أَي يُدار على أَن يؤْخذ ؛ وأَنشد لعامر بن كثير المحاربي : لَقَدْ غَضِبُوا عَليَّ وأَشْقَذوني ، * فَصِرْتُ كَأَنَّني فَرَأٌ يتارُ ويروى : مُتارُ ، وحكي : يا تارات فلان ، ولم يفسره ؛ وأَنشد قول حسان : لتَسْمَعُنَّ وَشيكاً في دِيارِكُمُ : * الله أَكْبرُ ، يا تاراتِ عُثمَانَا قال ابن سيده : وعندي أَنه مقلوب من الوَتْرِ الذي هو الدم وإِن كان غير موازن به . وتِيرَ الرجلُ : أُصيب التَّارُ منه ، هكذا جاء على صيغة ما لم يسمَّ فاعله ؛ قال ابن هَرْمَةَ : حَييَّ تَقِيَّ ساكنُ القَوْلِ وَادِعٌ * إِذا لم يُتَرْ ، شَهْمٌ ، إِذا تِيرَ ، مانِعُ وتارَاءُ : من مساجد سيدنا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين المدينة وتبوك ؛ ورأَيت في حواشي ابن